أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

27

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

› " إذا وقي الرجل شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي " قال : فاللقلق : اللسان ، والقبقب : البطن ، والذبذب : الفرج ‹ . وفي بعض الأحاديث أن الإنسان إذا أصبح كفرت أعضاؤه اللسان ، فتقول له : اتق الله فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا . ( 1 ) " من صدق الله عز وجل نجا " يكون في القول والعمل جميعاً . › ويروى عن يونس بن عبيد أنه قال : " ليس خلة من خلال الخير تكون في الرجل هي أحرى أن تكون جامعة لأنواع الخير كلها فيه من حفظ اللسان " ‹ . ع : التكفير هاهنا : الخضوع ، وأصله الانحناء الشديد ، كما تكفر النصارى لكبارهم ، روى ابن علية عن أيوب عن أبي معشر أنه كان يكره التكفير في الصلاة ، وهو الانحناء الشديد في الركوع ، وقد ورد في ذلك النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تدبحوا كما يدبح الحمار " ، وقال محمد بن عبد السلام الخشني ( 2 ) : أشهد لقد رأيت أبا حاتم يكفر بين يدي الرياش ويجله ويعظمه وهو أسن منه ولكنه كان يرى فضلاً .

--> ( 1 ) ملحق بخط ابن الأنباري ، ولم يذكره أبو عبيد في النص الأصلي . ( 2 ) كنيته أبو عبد الله ، أندلسي رحل إلى العراق وإلى غيرها من البلاد وغاب عن بلده خمساً وعشرين سنة ، ثم رجع إلى الأندلس وحدث بها وانتشر علمه ، من شيوخه محمد بن المغيرة ومحمد بن وهب المسعري صاحبا أبي عبيد القاسم بن سلام ، توفقي بالأندلس سنة 286 ه - ؟ ، بعد أن أخذ عنه جماعة كثيرون ( الجذوة : 100 وبغية الملتمس : 202 ) .